دين ودنيا 💡

دين ودنيا 💡

بين الدين والدنيا خيطٌ رفيع، لا يُمسكه إلا قلبٌ يعرف كيف يوازن بين نور السماء وثقل الأرض

يقال في الموروث الشعبي: “الدين والدنيا جناحان لا يكتمل بهما التحليق إلا معًا”. هذا المثل يختصر رؤية الإنسان المتوازن، الذي لا يفرّط في آخرته ولا يهمل دنياه، بل يمضي بينهما بوعيٍ واعتدال.

فـ الدين يهب القلب قيمه، ويهدي الروح إلى الصواب، ويعلّم الإنسان كيف يزن الأمور بميزان الحقّ. وهو البوصلة التي تمنع الطريق من الانحراف، وتحوّل العمل والنجاح والسعي إلى بركة وقربة.

أما الدنيا فهي ميدان الجدّ والاجتهاد، والعمل والرزق، والعلاقات والتجارب. فيها تُبنى الطموحات، وتُختبر الأخلاق، ويتجلّى أثر الدين في السلوك. من يفهم الدنيا جيدًا، يعلم أنها ليست خصمًا للدين، بل هي المساحة التي يُثمر فيها الإيمان.

وعندما يجتمع الدينوالدنيا في قلب واحد، يصبح الإنسان قادرًا على العيش بطمأنينة، لا يطغى عليه طموح فيُنسيه قيمه، ولا يشغله تديّن عن مسؤوليته تجاه حياته والناس من حوله. هو توازنٌ يرفع الإنسان فوق المبالغات والتشدّد، ويجعله يعيش حياته كما أرادها الخالق: عبادةٌ بوعي، وسعيٌ بعمل، وأخلاقٌ تترجم الإيمان إلى واقع .

بالاخير :

اللهم دبر لى أمرى فإنى لا أحسن التدبير ويسر لى أمرى فأنت خير وكيل يارب أدعوك بكل إسم سميت به نفسك أن تجعل قلبى راضى بكل ما تكتبه لى فالخير فيما تختاره لنا يارب العالمين حتى وإن كان ليس إختيارنا

اترك تعليقاً