
تُعدّ الأفلام من أكثر وسائل الترفيه انتشارًا في عصرنا الحالي، وهي لا تقتصر على التسلية فقط، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر وغير مباشر في أفكارنا وسلوكياتنا ونظرتنا إلى الحياة. فاختيار نوعية الأفلام التي نشاهدها يمكن أن يكون له أثر إيجابي أو سلبي على الفرد والمجتمع.
من جهةٍ إيجابية، تساهم الأفلام الهادفة في تنمية الوعي والثقافة، وتعليم القيم الأخلاقية مثل الصدق، والتعاون، واحترام الآخرين. كما أن الأفلام التاريخية والعلمية تساعد على توسيع المعرفة، بينما تشجع الأفلام التحفيزية على الإصرار وتحقيق الطموحات. وغالبًا ما تلهم هذه الأفلام المشاهدين لتطوير أنفسهم وتحسين حياتهم.
في المقابل، قد يكون لبعض الأفلام تأثير سلبي إذا احتوت على مشاهد عنف مفرط أو سلوكيات خاطئة تُعرض وكأنها أمر طبيعي أو مقبول. فمشاهدة هذا النوع من الأفلام باستمرار قد تؤدي إلى تقليد سلوكيات غير صحيحة، أو التقليل من أهمية القيم الأخلاقية، خاصة لدى فئة الشباب والمراهقين الذين يتأثرون بسرعة بما يشاهدونه.
كما أن الإكثار من مشاهدة الأفلام دون وعي قد يضيّع الوقت ويؤثر على التحصيل الدراسي أو العلاقات الاجتماعية، إذ قد ينشغل الفرد بالعالم الخيالي على حساب واقعه الحقيقي.
في الختام، يمكن القول إن للأفلام تأثيرًا كبيرًا على حياتنا، لذلك من الضروري أن نُحسن اختيار ما نشاهده، وأن نفضّل الأفلام التي تنمّي عقولنا وتدعم قيمنا الإيجابية، حتى تكون وسيلة بناء لا هدم، وتسلية نافعة لا مضرة .


اترك تعليقاً